الدين والأسلام

سورة يس فى القرآن ولماذا سميت بقلب القرآن

سورة يس فى القرآن ولماذا سميت بقلب القرآن
شارك المقال بسهوله بتلك الأيقونات

ان سورة يس تعتبر من السورمن العظيمة في القرآن الكريم، وهي سورةٌ مكيهوتتكون  من ثلاث وثمانين آيةً، وسبعِ مئة وسبعٍ وعشرين كلمة، وثلاثة آلاف وعشرين حرفاً وقد جاءت سورة يس تتحدّث عن القرآن الكريم والنبي صلي  الله عليه وسلم وما جرى من تكذيب قومه له.

فهي نزلت عليه في مكة المكرمة، فهي مكية بالإجماع وهي في محتواها تتحدّث عن رسالة النبي التي تفكر النّاس بالبعث ووحدانيّة الله وقدرته الله سبحانه وتعالى  على تيسير الأمور، وتعزز في النّفس المشاعر التي تدعو للتأمّل والتفكّر بوقائع القيامة وأحداثها، وممّا تميزت به سورة يس؛ لقبها بقلب القرآن الكريم، ومما ورد عن النبي صلّى الله عليه وسلّم عن سورة يس قوله: (اقرؤوا يس على موتاكم)

وهي السورة السادسة والثلاثون بحسب ترتيب المصحف العثماني، والسورة الحادية والأربعون في ترتيب النزول ويسبقها في ترتيب المصحف الشريف سورة فاطر، فيما يليها سورة الصافات وفي هذا المقال سوف نتعر علي سبب تسميتها بهذا الاسم

لماذا سميت سوره يس بهذا الاسم ؟

سوره يس لقبت بلقب عظيم وهو قلبُ القرآن،  ويعني لبه وخلاصته ومكنونه الاساسي كما ان ذكر الحياه والموت موجود بها ومن المحتمل ان تكون لصفه فيها وهي انها تقرا علي الموتيلتخفف عنهم  وورد أيضاً في تفسير ذلك أنّها بمثابه القلب  من الجسد وقد جاء ذكر لقبها بحديثٍ مشهور بين الناس ولكنه ضعيف ، فقد رُوي عن أنس بن مالك رضي الله عنه  أن النبي عليه الصلاة والسلام- قال: (إنَّ لِكُلِّ شيئ قلبا وقلب القرآنِ يَس)

والسبب الواضح  في تلقيبها بقلبِ القرآن؛ هو انه لو كان للقران قلبا لكن هو سوره يس فهي مواطن الاعتقادات كلها ومستودعه؛ لِما فيها من الحديث عن  أحداث القيامة؛ كالبعث، والحشر، والجزاء، والجنه، والنّار،  كما ان الذي تحتويه سوره يس لا يوجد في غيرها من السوروفيها ذكر الأحوال للأجرام العلويه، والعِظات البليغة، والاحكام والأمثال العظيمة.

و بالرغم من قلة آيات سورة يس ، وقله عدد صفحاتِها؛ إلّا أنّها جمعت واشتملت على كُلّ معنى من معاني القَصص في القرآن الكريم، كما تضمنت ذكر التوحيد، والأوامر والنواهي، وسرد قَصص خاصه بفرق  الإيمان والكفر، بالاضافه الي  ذكر العقائد والأحكام، والرقائق والآداب، واذكار  للدنيا والآخرة

كما توضح سورة يس  بيان الحجج والبراهين الكثيره في تصوير إحياء الأرض الميتة، والليل والنهار، وحركة الكواكب والأفلاك في مداراتها، وسير تلك السفن في البحار، ومصير الكفّار المذل المخزي عند الموت وحسرتهم يوم البعث وعقابهم، ومصير المؤمنين الجميل السعيد المفرِح عند الموت، واشتغالهم مع أزواجهم على الأرائك في الجنة، وبعضا من شهادة الجوارح على أهل المعاصي يوم القيامة، ومردّ السورة الرئيس عائدٌ إلى تأكيد أمر القرآن وإنزال الحجّة القوية على أهل الضلالة والخِذلان، والاستمرار الدائم بوحدانيه  الله سبحانه وتعالى  وقدرته على الخلق والإحياء والموت, وقد اعتبر الصحابيّ الجليل معقل بن يسار رضي الله عنه  أنّ قلب القرآن اسماً آخرَ للسّورة لا لَقباً فحسب.

سوره يس بحرفين فقط؟

كما سميت هذه السورة (يس) بمسمى الحرفين الواقعين في أولها في رسم المصحف؛ لأنها تميزت بهما فكانا مميزين لها عن بقية السور، فصار منطوقهما عَلَماً عليها  حيث تعددت التفسيرات حول معنى كلمة يس في البدايةكما فسر بعض العلماء  أن السورة تبدأ بحروف متقطعة التي تبدأ العديد من سور القرآن الكريم بها

وتمثل تحديًا للعرب الذين أُنزل عليهم كتاب الله، وهم أهل البيان والفصاحة ويتحدثون اللغة العربية وكأن الله يحدثهم ويقول لهم: هل تعرفون هذه الحروف؟، إنها حروف لغتكم العربية التي تتكلمون وتتواصلون بها وتتفاهمون ويظهر في ذلك مدى إعجاز القرآن، وتأكيدًا على عجزهم علي ان ياتوا بكتاب مثل القرآن أو حتى سورة واحده مثله.

ورجح بعض العلماء، الي أن يس هو أحد أسماء الله سبحانه وتعالى وقال بعض العلماء، إن يس تعني يا سيد، فيما قال كعب، إن يس يعني قسم أقسم الله به بالاضافه الي الجانب الاخر الذي ذهب اليه بعض العلماء ليتاكدو على أن سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم)، هو المقصود بـ(يس)

وذهب  أحد العلماء،بقوله  إن يس تعني يا رجل أو يا إنسان، وقال الواحدي إن المقصود بها يا إنسان وياكدون ان المعني بهذا النداء هو سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم)، وشدد أبو بكر الوراق، على أن معنى يس يا سيد البشر.

بالاضافه الي  اختلف بعض العلماء عن أصل لفظ وكلمة يس، وهل هو عربي أم لا؟، كما أكد عدد ليس بالكثير من العلماء، ومنهم سعيد بن جبير وعكرمة أن كلمه يس حبشي، فيما اعتبر البعض أنه لفظ سرياني تحدث به عدد من العرب، وسار  بعد ذلك جزء من اللغة العربية.

أسماء أخرى تطلق على سورة يس

في تفسير الطنطاويّ رحمه الله ذكر أنّ سورة يس سميت بالمعمّة، أو المدافعة، أو القاضية، ووجه المعنى في ذلك أنّها تعرف صاحبها بخيريّْ الدنيا والآخرة، بالاضافه الي انها  تُدافع عنه وتدفع عنه السوء، وتقضي له حوائجه بأمر الله وفضله، وقد سميت ايضا بحبيب النجار؛ وذلك دليلا علي ما  جاء في السورة من ذِكر قصة الرجل الذي جاء يسعى من أقصى المدينه، وهو حبيب النجار وقد ذكر ذلك عن عبد الله بن عباس رضي الله عنه.

السابق
مصر أرض الحضارات وسبب ذلك الأسم
التالي
البحر الميت لماذا سمي بهذا الاسم?ملوحته 9 أضعاف البحار

اترك تعليقاً