الدين والأسلام

فضل طلب العلم في الاسلام, لماذا حث الدين الاسلامي علي طلب العلم ؟

فضل طلب العلم في الاسلام, لماذا حث الدين الاسلامي علي طلب العلم ؟
شارك المقال بسهوله بتلك الأيقونات

فضل طلب العلم في الاسلام, العلم في الدين لا يقصد به فقط العلم بجميع احكامه وآدابه، بل يقصد به ايضا العلم الكوني، أو العلم المادي

ذلك لان الدين جاء من اجل ان يشمل كل ضروب النشاط الإنساني كافة ومنها البحث الكوني، كما ان الله عز وجل أمر الإنسان بان يعمر هذه الارض المسخر له، وذلك يعني في الوقت نفسه أن الكون المشاهد خاضع لكل ابحاثه وادراكه

وأن جميع ظواهره ليست بالشئ المبهم الغامض الذي لا يفسر، وأن بمقدوره الاستفادة من الكون واستغلال خيراته على أوسع نطاق من اجل تامين حياته ورفاهيتها,و قال الله سبحانه وتعالي :- ﴿وسخر لكم الليل والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره وان في ذالك لايات لقوم يعقلون ) [16:12] وفي هذا المقال سوف نتعرف علي اسباب حث الدين  علي طلب العلم.

فضل طلب العلم في الاسلام

العلم  بكسر العين في اللُّغة من الفعل الثُّلاثي علم وهويعني معرفه ما كان مجهولا بالنسبه  إليه في حدود القُدرات البشرية؛ فالعليم اسمٌ من أسماء الله الحسنى وهو الذي يعلم ويعرف كل شيءٍ سرًا وعلانيةً، كما ان العلا اصطلاحا  هو مجموعة من المعارف والخبرات والاستنتاجات التي يصل إليها الإنسان، ويتقنها في مجال ما من مجالات المعرفة؛ فهناك  علم الطبيعه , وعلام الدين , وعلام الطب والهندسه وغيرها .

فضل طلب العلم في الاسلام يعد فرض  علي جميع الامه ، فاذا قام به أحد المكلفين سقط الإثم عن الباقين، ومن المحتمل ان يكون طلب العلم واجباً وجوباً عينيا

وصورة ذلك ان تتوقف على المسلم معرفة عبادة يريد أداؤها، أو معاملةٍ يريد الشروع فيها؛ فيلزمه في هذه الحالة تعلّم ما يصحّح به عبادته أو معاملته، كما يجب على طالب العلم أن يستشعر أنّه قائم بفرض كفاية أثناء طلبه للعلم؛ من اجل ان يحصل علي ثواب فاعل الفرض مع التحصيل العلمي .

حكم وفضل طلب العلم في الاسلام

ان العلم بالنسه للشريعه الاسلاميه ينقسم الي قسمين هما :-

  • علوم الحياة والصِناعة والطِّب وغيرها من العلوم الدنيوايه الكثير اللازمة لحياة الإنسان، وما ينتج عليها من اختراعات وابتكارات وتصاميم؛ حيث ان حكم هذا النوع  من العلم فرض كفايةٍ بمعني انه لو قام به البعض سقط عن البقية.
  • العلم الشرعي ويتم انقسامه الي قسمين هما :-

– علوم العقيدة حيث ان كل علم لا تصح العبادات إلا به كعِلم التوحيد، وعلوم الإسلام والإيمان وأركانهما , فحكمه  فرض عينٍ على كلِّ مسلم أي يُلزم الكل بتعلُّمه.

– علوم الدين  التي تبحث في جميع التفاصيل والمسائل الدَّقيقة كعِلم الفرائض و المواريث , وعِلم أصول الفقه والحديث والتّفسير , كما ان حكمه فرض كفاية بمعني انه  إذا قام به بعض العلماء سقط عن الباقين.

فضل طلب العلم في الاسلام وأحكامه

ومما ذكرنا يتضح لنا ان طلب العلم له احكام تتراوح بين فرض عين وفرض كفايه ,وهذا يعني انه لا بد من طلب العلم في الاسلام , وقد اراد الاسلام ورغب في طلب العلم والسعي وراء الحكمهخ والمعرفه فهي مجهول المؤمن التي يبحث عنها  ,وقد جاء في اقاويل الاقدمين :- ( اطلبوا العلم ولو في الصين ) حيث ان العلم غايه النفوس المحبه  من اجل المعرفه والتنوير , فبالعلم يعرف الخالق جل وعلا وبه يبعد ويعظم , فالعلم النافع اداه في يد الانسان يمر بها من صعاب الحياه  وتعينه علي قله الوقت والمجهود .

ومن اجل ان يشجع الاسلام الناس علي طلب العلم قد ذكرت الكثير من الايات في القران الكريم علي فضل العلم ، ومكانة  بين العلماء وفضلهم على سائر النّاس قال الله سبحانه وتعالي: “هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون”.

فضل طلب العلم في الاسلام من بلد لأخرى

اما  بالنسبه لفضل السعي لطلب  العلم والسفر من بلد الي اخر من اجله  ان الطُرقات التي يسلكها المتعلِّم تصل به في الحياه إلى مراده  العِلمي، وفي الآخرة هذه الطُرقاتالتي سلكها من اجل العلم  هي دربه للجنّة،وفي هذا  قال النبي صلي الله عليه وسلم: ( من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنه ) .وهذا أبلغ دليل على فضل طلب العلم في الاسلام

ان الله عز وجل  اكرم الانسان بالعلم والقدرات التي اودعها فيه , وخلقها له من اجل تيسير الامور له ولكي تساعده علي تحمل المسؤوليه في الحياه ورسالته في الكون قال الله سبحانه وتعالي : (والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون) (النحل: 78).

بالاضافه الي ان من فضل طلب العلم في الاسلام يدفع الي حسن التوجه والعباده ومن اجل هذا فضل الله الذين يعبدون بعلم علي سواهم قال الله عز وجل :-  (أمن هو قانت آناء الليل ساجداً وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب) (الزمر: 9).

كما ان الله سبحانه وتعالي توعد لمن يكتمون العلم  ويوجهونه الي غير مسارهم من اثر الحياه واخلاص العباده واحسان النيه , حيث قال الله عز وجل في ذالك :- ( (إن الذين يكتمون ما انزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فما أصبرهم على النار) (البقرة: 174 – 571).

سئل الإمام أحمد عن تصحيح النية في العلم ما هو؟ قال: ينوي التواضع وينفي عنه الجهل. فإن هذه ثمرة العلم».

عمر بن الخطاب وفضل طلب العلم في الاسلام

بالاضافه الي قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه من اجل الحث علي طلب العلم  ” تعلموا العلم وتعلموا للعلم السكينة والحلم وتواضعوا لمن تعلمون منه وليتواضع لكم من تعلمون ولا تكونوا من كجبابرة العلماء فلا يقوم عملكم بجهلكم ” حيث ان العلم يولد الأخلاق الفضيله  الطيبة وهو أداة خيره لمن سلك طريق  القرآن الكريم وهدي النبي صلى الله عليه وسلم وهو من اقرب الوسائل الي التقرب من الله عز وجل .

السابق
سر أنف أبو الهول المكسوره سنه 1378 م
التالي
الملك الضليل امرؤ القيس

اترك تعليقاً